عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
وظهير الدين [هذا] (١) هو ابن الشيخ نصر بن العطار الحراني (٢) صاحب الصدقات، والمعروف بالبر والصلات والفضائل والكرامات.
ذكر بقية الحوادث
منها أن في ذي القعدة نزل توران شاه أخو السلطان صلاح الدين عن بعلبك، وطلب عوضها الإسكندرية، فأجابه السلطان صلاح الدين إلى ذلك، وأقطع بعلبك لعز الدين فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب، فسار إليها فرخشاه، وسار شمس الدولة توران شاه إلى الإسكندرية، وأقام بها إلى أن مات بها (٣).
ومنها أنه كانت زلزلة عظيمة انهدم بسببها قلاع كثيرة وقرى، ومات خلق كثير، وسقط من رؤوس الجبال صخور كبار، وصارت بين الجبال في البرية مع بعد ما بينها من الأقطار (٤)
ومنها أنه أصاب الناس غلاء شديد وفناء عظيم، فلله الأمر من قبل ومن بعد ....... (٥)
وفيها حج بالناس طاشتكين من العراق، ومن الشام صفي الدين بن القايض وزير صلاح الدين (٦).
ذكر من توفي فيها من الأعيان
إبراهيم بن على أبو إسحق السلمي؛ الفقيه الشافعي المعروف بابن الفراء الآمدي (٧) ثم البغدادي، كان فقيها بارعا فاضلا مناظرا فصيحا بليغا شاعرا مطبقا، مات في هذه السنة عن أربع وسبعين سنة، وصلى عليه أبو الحسن القزويني مدرس النظامية (٨).