Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ] ذكر وفاة الملك المعظم

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ١٦٤

ذكر وفاة الملك المعظم

والكلام فيه على أنواع، الأول: في ترجمته: هو شرف الدين عيسى الملقب بالملك المعظم ابن السلطان الملك العادل أبي بكر بن أيوب صاحب دمشق والشام، وكان مولده سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة، ويقال: ولد في سنة ست وسبعين وخمسمائة بالقاهرة، ونشأ بالشام، وكان استقلاله بالملك لما توفي أبوه العادل سنة خمس عشرة وستمائة، وكانت مدة ملكة دمشق تسع سنين وشهورا (١).

وفي المرآة (٢): وفي سنة أربع وعشرين وستمائة توفى الملك المعظم عيسي بن العادل، العالم، الفقيه، الفاضل، المجاهد في سبيل الله، الغازى النحوى اللغوي، ولد بالقاهرة في سنة ست وسبعين وخمسمائة، ونشأ بالشام، وقرأ القرآن، وتفقه على مذهب أبي حنيفة على فخر الدين الرازي، وحفظ المسعودي، واعتنى بالجامع الكبير، وقرأ الأدب على تاج الدين الكندي (٣)، فأخذ عنه كتاب سيبويه وشرحه للسيرافي، والحجة في القراءات لأبي على الفارسي، والحماسة، وقرأ عليه الإيضاح (٤) لأبي على حِفْظَا، وسمع مسند أحمد بن حنبل بدمشق، وعلي ابن طبرزد أشياء من مسموعاته، وسمع السيرة لابن هشام علي ابن المحلي بمصر، وغير ذلك، وشرح الجامع الكبير، وصنف كتاب الرد على الخطيب والعروض، وله ديوان شعر، ومع تصنيفه للعروض ما كان يقيم وزن الشعر في بعض الأوقات.

قال السبط (٥): فكنت أقول له: فيك ضرب من النبؤة، وما علمناه الشعر.