القطوف الدانية
معنى مدارسة القرآن
السؤال
سأقف وقفتين: الأولى: ستكون مع شهر رمضان، والثانية: ستكون مع العيد.
بالنسبة يا شيخ لشهر رمضان دائماً نسمع في وسائل الإعلام من الوعاظ من الدعاة أن جبريل ﵇ كان يدارس النبي ﷺ القرآن في شهر رمضان، كثير من المشاهدين يتشوق إلى معرفة طبيعة هذه المدارسة وحقيقتها.
الجواب
المدارسة ثابتة في الخبر الصحيح، أن جبريل كان يدارس النبي ﷺ القرآن، وأن النبي ﷺ إذا دارسه جبريل القرآن يكون أجود من الريح المرسلة، لكن السؤال كما قلتم: ما معنى المدارسة؟ ونقول: المدارسة لها طريقان الطريق الأول: أن يأتي اثنان أو أكثر فيقرأ أحدهما حزباً أو ربعاً من القرآن ثم الآخر يقرأ الحزب أو الربع الذي بعده.
الطريق الثاني: أن يقرأ أحدهما حزباً أو ربعاً معيناً ثم يعيد الآخر قراءة ما قرأه الأول.
قال المحققون من العلماء: وهذه -أي الثانية- هي مدارسة جبريل للنبي ﷺ وهي أصح الوجهين.
وقد فهم منها العلماء أن الإنسان إذا وجد من يعينه على الطاعة والخير استعان به، فقد كان جبريل ﵇ يدارس النبي ﷺ القرآن، فكان فيه إذكاء لهمة نبينا صلوات الله وسلامه عليه، وهذا الأمر شبه مفقود في زماننا هذا.
نعم توجد حلقات التحفيظ، ولكنهم يقصدون بها التعلم فقط، يعني: لا ينوون بها المدارسة التي يقصد بها التعبد في رمضان، وإنما يصنعون في رمضان وفي غيره من باب الرد على المتعلم.