القطوف الدانية
الأحداث السابقة لنسف الجبال يوم القيامة
المقدم: يقول عز من قائل: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا﴾ [طه:١٠٥]، وقال بعد ذلك: ﴿فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا﴾ [طه:١٠٦]، ظاهر الآية يدل على أنها في المراحل الأخيرة هل ذكرت المراحل التي قبل هذا في القرآن الكريم؟ الشيخ: آية طه: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا﴾ [طه:١٠٥]، مر معنا الكلام على الفاء، وقلنا إن الإمام الشنقيطي رحمة الله تعالى عليه قال إنها للتعقيب؛ لأن هذا يكون يوم القيامة، واستنباطكم صحيح؛ لأن الله قال: ﴿قَاعًا صَفْصَفًا﴾ [طه:١٠٦]، فلا بد من مراحل، والله لا يحيل إلى مجهول يقول الله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ﴾ [المزمل:١٤].
فإذاًَ أول التسيير على القول بأن التسيير يكون يوم القيامة: ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾ [التكوير:٣]، ثم الرجفة، ثم فيما يبدو -والعلم عند الله- أنها تحمل: ﴿وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ﴾ [الحاقة:١٤]، ثم الدك: ﴿فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً﴾ [الحاقة:١٤]، ثم تكون كالعهن المنفوش، هكذا كلها مراحل، حتى تصل إلى قول الله جل وعلا: ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا * فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا * لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا﴾ [طه:١٠٥ - ١٠٧].