Skip to content

شرح كتاب التوحيد لابن خزيمة - محمد حسن عبد الغفار قتل المؤمن بغير حق

شرح كتاب التوحيد لابن خزيمة - محمد حسن عبد الغفار

محمد حسن عبد الغفار

Printed page ٣٠/ ٨

قتل المؤمن بغير حق

أيضاً من الأسباب التي تستلزم غضب الله جل علاه: قتل المؤمن بغير حق، فإن دم المؤمن محترم وعظيم عند الله، وقد بينا أكثر من مرة موقوفاً ومرفوعاً أن ابن عباس كان يطوف بالكعبة ويقول: (أنت الكعبة شرفك الله وعظمك، وحرمة دم المسلم وعظمة دم المسلم عند الله أعظم منك وأشرف).

وكما في السنن بسند صحيح أن النبي ﷺ قال: (لو أن أهل السماوات وأهل الأرض اشتركوا في دم امرئ مسلم لأكبهم الله في النار) فإذاً: قتل أو سفك دم المؤمن بغير حق من أظلم الظلم الذي يستلزم غضب الله، والدليل على ذلك قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء:٩٣]، فمن أسباب غضب الله جل في علاه التجرؤ على دم المؤمن المسلم إذ إن أولياء الله الصالحين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.