شرح كتاب التوحيد لابن خزيمة - محمد حسن عبد الغفار
Printed page ١٩/ ٧
تكليم الله لإبليس عليه اللعنة
لقد تكلم الله مع إبليس كما يكلم أهل النار تبكيتاً وتقريعاً، بل وأمهله وأخر عنه العذاب، عندما قال إبليس: ﴿أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [الأعراف:١٤] قال الله تعالى: ﴿فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ﴾ [الحجر:٣٧].
وأيضاً لما تكبر على السجود لآدم: ﴿قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الحجر:٣٤ - ٣٥]، هذا أيضاً الكلام للشيطان وسمعه، ولما استأذن ربه أن ينظره أنظره الله جل في علاه.
وأيضاً تكلم الله ﷾ مع بعض عباده وحياً.
يعني: أنزل الوحي عليه.