شرح كتاب التوحيد لابن خزيمة - محمد حسن عبد الغفار
أم النبي في النار
رابعاً: أم النبي ﷺ آمنة، فأم النبي ﷺ كافرة ومخلدة في نار جهنم، قال تعالى: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص:٥٦]، فننظر إلى ذلك بعين القدر وعين الشرع، فنبكي بكاءً دماً لا دموعاً على أن أم النبي ﷺ كافرة في نار جهنم، وقد بكاها النبي ﷺ، وعلى أن أبا النبي ﷺ في نار جهنم، ونحمد الله أيضاً على أن الله جل وعلا خلقنا مسلمين، فاللهم لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، فعلى المرء أن يحمد الله صباحاً ومساءً على هذه النعمة، فأبو النبي مخلد في نار جهنم، وأم النبي مخلدة في نار جهنم، وعم النبي مخلد في نار جهنم، وهذه حكمة البارئ ﷾، فأم النبي ﷺ في نار جهنم والدليل على ذلك قوله ﷺ: (استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي، فاستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي)، أقول: قال: (استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي)، والمانع أنها من المشركين، والله قد نهاه أن يستغفر للمشركين.
إذاً: فأهل النبي ﷺ في النار: عبد المطلب في النار، وأبو لهب في النار، وأبو طالب في النار، وعبد الله أبو النبي ﷺ في النار، وأم النبي ﷺ آمنة في النار، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وهذه هي حكمة البارئ.