Skip to content

شرح كتاب التوحيد لابن خزيمة - محمد حسن عبد الغفار إثبات بعض الصفات الفعلية لله تعالى

شرح كتاب التوحيد لابن خزيمة - محمد حسن عبد الغفار

محمد حسن عبد الغفار

Printed page ١٧/ ١٢

إثبات بعض الصفات الفعلية لله تعالى

قال المصنف رحمه الله تعالى: [وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (وإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه وسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة)] وقال: قال رسول الله ﷺ: (لما قضى الله الخلق كتب في كتابه فهو عنده فوق عرشه: أن رحمتي سبقت غضبي)] الحديث الأول يستفاد منه: أن عرش الله جل وعلا فوق السماوات السبع، وفوق أعلى درجة من درجات الجنة، وهي: الفردوس الأعلى.

إذاً: فالجنة فوق السماء أو في السماء والله أعلم بمكانها، والمهم أنها في العلو.

أما الحديث الثاني: فهو مهم جداً؛ لأنه يبين ثلاث صفات فعلية: صفة الغضب، والرحمة وهما من الصفات الفعلية، فالله يغضب وقت ما يشاء، ويرحم من يشاء وقت ما يشاء.

وكذلك صفة الكتابة، التي تليق بجلاله وكماله ﷾، فهذه صفة فعلية من صفات الكمال والجلال لله جل وعلا، فقد كتب الله التوراة كما قال آدم ﵇ لموسى عندما احتج معه فقال: (وخط لك التوراة) وقد كتب التوراة بيده، وأيضًا كتب كتاباً آخر بيده وهو الذي قال فيه: (رحمتي سبقت غضبي) فالله كتب التوراة بيده، وكتب أيضًا هذا الكتاب وهو عنده فوق العرش: إن رحمتي سبقت غضبي.

فهذه الصفات الفعلية المستنبطة من هذا الحديث.

والله جل وعلا كتب التوراة -تشريفاً لها- بيده الشريفة ﷾ وتقدست أسماؤه، وكتب بيده في كتابه وهو عنده فوق العرش: إن رحمتي سبقت غضبي.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم.