Skip to content

شرح متن أبي شجاع - محمد حسن عبد الغفار

محمد حسن عبد الغفار

Printed page ٩/ ١٨

الرد على المالكية فيما استدلوا به

ثانياً: الرد على المالكية، قالوا: ينتفع بكل شيء ظاهر دون الباطن، فنرد عليهم ونقول: قد نص الله جل وعلا على نجاسة الخنزير، وعمم نجاسته بعد الدباغ وقبل الدباغ، وبين النبي ﷺ نجاسة أشرف شيء في الكلب وهو اللعاب فهو نجس، فلم أدخلتموه؟ وهذا الرد عليهم من أول وجه.

الوجه الثاني: نقول لهم: قد فرقتم بين الظاهر وبين الباطن بلا مفرق، فإن قالوا: عندنا المفرق، وهو قياس المجاورة، فنلحق الجلد باللحم لأنه مجاور، لكن نقول: هذا قياس مع الفارق أولاً وقياس فاسد؛ لأنه صادم نصاً وهو قول النبي ﷺ: (أيما إهاب دبغ فقد طهر)، فهذا القياس أولاً مع الفارق؛ لأن الجلد يخالف اللحم، فالجلد لا يؤكل واللحم يؤكل، وهناك فوارق كثيرة بين الجلد واللحم.

والثاني: أن هذا القياس قياس فاسد؛ لأنه صادم نصاً فقد جاء النص يفرق بين اللحم وبين الجلد، قال النبي ﷺ: (أيما إهاب دبغ فقد طهر)، فهذا تفريق من النبي ﷺ فأنتم الآن سويتم بين ما فرق الشرع بينه، وهذا خطأ فاحش.