Skip to content

شرح متن أبي شجاع - محمد حسن عبد الغفار استعمال آلة السواك حكم السواك

شرح متن أبي شجاع - محمد حسن عبد الغفار

محمد حسن عبد الغفار

Printed page ١٢/ ٤

حكم السواك

وحكم السواك في المذهب الاستحباب، والمستحب عند الفقهاء: ما يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه.

وقد قال بوجوب السواك داود الظاهري ونسب ذلك لـ إسحاق ابن رهويه.

إذاً: فالشافعية يرون استحباب السواك، ودليلهم من الأثر: الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة)، فامتنع النبي ﷺ أن يأمر الأمة به وجوباً لوجود المشقة، فلذلك الشافعي يستدل بهذا الحديث على أن ظاهر الأمر الوجوب، قال: لو كان واجباً لأمرهم به سواء شق أم لم يشق.

وورد الأمر به في بعض الأحاديث المرسلة وأسانيدها ضعيفة لكن لها شواهد تقويها، مثل (تسوكوا فإن السواك مطهرة للفم) وأيضاً علق البخاري كما بينا عن عائشة ﵂ وأرضاه أنها قالت: قال رسول الله ﷺ: (السواك مطهرة للفم مرضاة للرب)، هذا بالنسبة للأثر القولي.

أما الأثر الفعلي: فديمومة فعل النبي ﷺ، والأصل في الفعل عند الأصوليين أنه يدل على الاستحباب، ولا يدل على الوجوب، ودليلهم: أنه عندما صلى بهم التراويح ثم امتنع قال: (خشيت أن تفرض عليكم) فهذا فيه دلالة على أن الأصل في الفعل الاستحباب، وهكذا كان النبي ﷺ لا يترك السواك، حتى إنه في مرض موته كان يهتم بأن يستعمل السواك، وهذا فيه دلالة على استحباب السواك.

أما النظر: فإن صاحب الهمة العالية يحب أن يصل إلى الكمالات وهو في أحسن هيئة، وفي أحسن مقام، وعندما يقابل السلاطين، أو الملوك، أو يقابل من يحب، أو يقابل من يعظم يكون في أحسن هيئة، وهذا يكون بالسواك، فالسواك مطهرة للفم، مرضاة للرب جل في علاه.