Skip to content

مسائل خالف فيها رسول الله أهل الجاهلية التطير والتشاؤم الخلاف في نسبة قوله: (ما منا إلا) في حديث الطيرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم

مسائل خالف فيها رسول الله أهل الجاهلية

محمد حسن عبد الغفار

Printed page ٨/ ١١

الخلاف في نسبة قوله: (ما منا إلا) في حديث الطيرة إلى النبي ﷺ

وقد اختلف العلماء في قوله: (ما منا إلا) هل هو من قول النبي ﷺ أم من قول ابن مسعود؟ يقول ابن القطان: الأصل في الحديث أنه موصول، وأن هذا الكلام أصله من كلام رسول الله ﷺ.

يعني: إذا كان النبي ﷺ تكلم به أولاً فآخره من كلام النبي ﷺ، إلا أن تأتي قرينة تثبت أنه ليس من كلام النبي ﷺ، وجمهور المحدثين متفقون على أن قوله: (وما منا إلا) مدرج من قول ابن مسعود، ولكن ليس هناك قرينة تبين ذلك، فيكون النبي ﷺ هو الذي قال: (الطيرة شرك وما منا إلا) يعني: يقع في قلبه الوسوسة بالطيرة (وما منا إلا، ولكن يذهبه الله بالتوكل).

لكن هناك قرينة قوية ذكرها بعض الإخوة وهي حظ الشيطان الذي أُخِذَ من قلب رسول الله ﷺ، وكذلك إسلام قرينه، قال ﷺ: (فأعانني عليه أو فأعنت عليه فأسلم) ومن هنا نعلم أن النبي ﷺ هو أتم الناس توحيداً وأنظف الناس قلباً وأعمق الناس توكلاً على الله، وهذه قرينة كافية تبين لنا أن قول: (ما منا إلا) هو من قول ابن مسعود نفسه وليس من قول رسول الله ﷺ.