Skip to content

مسائل خالف فيها رسول الله أهل الجاهلية صفة الحكمة لله عز وجل إثبات صفة الحكمة لله عز وجل

مسائل خالف فيها رسول الله أهل الجاهلية

محمد حسن عبد الغفار

Printed page ٢/ ٢

إثبات صفة الحكمة لله ﷿

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران:١٠٢].

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء:١].

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:٧٠ - ٧١].

أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

(دخل رسول الله ﷺ على رجل يسمى بـ أبي الحكم فسأله لِمَ تكنى بهذه الكنية؟ فقال: كانوا إذا اختصموا تحاكموا إلي فحكمت بينهم، فأيما كان حكمي أخذوا به، فقال له النبي ﷺ: إن الله هو الحكم) أي: أن الله جل وعلا هو الذي له الحكم المطلق وله الحكمة البالغة.

ثم قال له: (ما اسم ابنك الكبير؟ قال: شريح؛ قال: أنت أبو شريح) وغير كنيته.

فنستدل بهذا الحديث على أن الاسم الذي يسمى به العبد إذا وافق اسم الله جل في علاه ولم يفرغ من المعنى فلا بد من تغيير هذا الاسم.

إن من صفات كمال الله جل في علاه أنه حكيم، وما من آية إلا وقرنت بين العلم والحكمة، وبين الحكمة والخبرة، فهو حكيم خبير عليم حكيم سبحانه جل في علاه.