Skip to content

مسائل خالف فيها رسول الله أهل الجاهلية

محمد حسن عبد الغفار

Printed page ٨/ ٨

حكم الفأل

هناك مسألة أخرى تتعلق بالطيرة ألا وهي: الفأل، فهناك فأل حسن، وللمرء أن يتفاءل، وقد ورد في الحديث أن النبي ﷺ قال: (يعجبني الفأل)، وقال: (الطيرة شرك وأحسنها الفأل)، وكان النبي ﷺ يسأل عن أمير الجيش أو أمير السرية فإن وجد اسمه رابح أو ناجح أو فائز استبشر وتفاءل، وأيضًا عندما رأى النبي ﷺ في صلح الحديبية سهيل بن عمرو قال: (سهل الله عليكم أمركم)، وقد كان ذلك حقاً بعقد الصلح مع سهيل بن عمرو.

إذاً: المقصود أن الفأل من الشرع وهو عكس الطيرة، فالطيرة تشاؤم، والتفاؤل: هو أن يتحرك المرء لفعل شيء بكلام حسن قد سمعه، أو إشارة حسنة قد رآها، كأن يكون مثلاً تاجراً يريد السفر ليتاجر بتجارة، فيسمع رجلاً يقول: بضاعتك رابحة تجارتك فائزة أنت ناجح أنت رابح أنت فائز فيدخل عليه السرور فيستبشر خيراً ويمضي قدماً في تجارته، فهذا هو الفأل، فالفأل له أصل شرعي من قول النبي ﷺ ومن فعله.