Skip to content

التمهيد - شرح مختصر الأصول من علم الأصول هل تقرير الصحابي حجة:

التمهيد - شرح مختصر الأصول من علم الأصول

أبو المنذر المنياوي

Printed page ٨٢

فلهذا وقع الاحتراز عن القسم الثاني، وإذا كان كذلك؛ فله حكم ما لو قال: قال رسول الله ﵌؛ فهو مرفوع؛ سواء كان مما سمعه منه أو عنه بواسطة).

وقال الشيخ في "الأصل" (ص/٦١): (ومنه قول الصحابي: أمِرنا أو نهينا، أو نحوهما؛

كقول ابن عباس ﵄: أُمِرَ الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن الحائض. وقول أم عطية: نهينا عن إتباع الجنائز، ولم يعزم علينا).

الموقوف:

قال الشيخ: (الموقوف: ما أضيف إلى الصحابي ولم يثبت له حكم الرفع. وهو حجة على القول الراجح إلا أن يخالف نصاً أو قول صحابي آخر. والصحابي: من اجتمع بالنبي ﷺ مؤمناً به ومات على ذلك).

تعريف الموقوف:

عرفه الشيخ بقوله: (ما أضيف إلى الصحابي ولم يثبت له حكم الرفع).

وهو تعرف الشيخ جيد، إلا أنه:

أولا - فيه إجمال.

ثانيا - أن قوله: (ما أضيف) يستشعر منه التخصيص بما كان متصلا إليهم دون ما كان منقطعا، والأولى أن نقول: (ما يروى) ليدخل فيه ما كان متصلا، أو منقطعا.

وعليه فالأولى تعريفه بأنه: (ما يروى عن الصحابة ﵃ من أقوالهم وأفعالهم (١)، ما لم يتجاوز به إلى رسول الله ﷺ).

فائدة:

هل تقرير الصحابي حجة:

ليس المقصود أن ذلك حجة ملزمة كالكتاب والسنة، وإنما المقصود أنه دلالة على ذهاب الصحابي إلى هذا القول - وسيأتي قريبا الكلام عن حجية قول الصحابي -.

والدليل على أنهم ما كانوا يسكتون على باطل ما رواه الشيخان من عبادة بن الصامت ﵁ أنه قال: (بايعنا رسول الله ﷺ على أن نقوم أو نقول بالحق حيثما كنا لا نخاف في الله لومة لائم) ونحن نشهد بالله أنهم وفوا بهذه البيعة وقالوا بالحق وصدعوا به ولم تأخذهم في الله لومة لائم ولم يكتموا شيئاً منه مخافة سوط ولا عصاً