Skip to content

التمهيد - شرح مختصر الأصول من علم الأصول الظاهر والمؤول تعريف الظاهر:

التمهيد - شرح مختصر الأصول من علم الأصول

أبو المنذر المنياوي

Printed page ٦٣

فيه ينافي تعظيمه (١).

مراتب البيان:

قال الشيخ: (وبيانه ﷺ إما بالقول، أو بالفعل، أو بالقول والفعل جميعاً).

قال في "الأصل" (ص/٤٧): (والنبي ﷺ قد بين لأمته جميع شريعته أصولها وفروعها حتى ترك الأمة على شريعة بيضاء نقية ليلها كنهارها ولم يترك البيان عند الحاجة إليه أبداً.

وبيانه ﷺ إما بالقول، أو بالفعل، أو بالقول والفعل جميعاً.

مثال بيانه بالقول: إخباره عن أنصبة الزكاة ومقاديرها كما في قوله ﷺ: " فيما سقت السماء العشر". بياناً لمجمل قوله تعالى: (وَآتُوا الزَّكَاةَ).

ومثال بيانه بالفعل: قيامه بأفعال المناسك أمام الأمة بياناً لمجمل قوله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) [آل عمران: ٩٧].

وكذلك صلاة الكسوف على صفتها هي في الواقع بيان لمجمل قوله ﷺ: (فإذا رأيتم منها شيئاً فصلوا).

ومثال بيانه بالقول والفعل: بيانه كيفية الصلاة فإنه كان بالقول كما في حديث المسيء في صلاته حيث قال ﷺ: (إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر) الحديث.

وكان بالفعل أيضاً كما في حديث سهل بن سعد الساعدي ﵁ أن النبي ﷺ قام على المنبر فكبر وكبر الناس وراءه وهو على المنبر. الحديث، وفيه ثم أقبل على الناس وقال: (إنما فعلت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي)).

الظاهر والمؤول

تعريف الظاهر:

أ- لغة:

قال الشيخ: (الظاهر لغة: الواضح والبين).

قال ابن النجار في "شرح الكوكب" (٣/ ٤٥٩): ("الظَّاهِرِ لُغَةً" أَيْ فِي اللُّغَةِ خِلافُ الْبَاطِنِ، وَهُوَ "الْوَاضِحُ" الْمُنْكَشِفُ. وَمِنْهُ ظَهَرَ الأَمْرُ: إذَا اتَّضَحَ وَانْكَشَفَ، وَيُطْلَقُ عَلَى الشَّيْءِ الشَّاخِصِ