Skip to content

التمهيد - شرح مختصر الأصول من علم الأصول الأخبار أنواع فعله ﷺ:

التمهيد - شرح مختصر الأصول من علم الأصول

أبو المنذر المنياوي

Printed page ٧٥

الأصوليين.

وعند المحدثين: زيادة: الوصف، إذ يقولون السنة: ما نقل عن النبي ﷺ من قول أو فعل أو تقرير أو وصف. ويريدون بالوصف ما ورد عن الصحابة من وصف الرسول ﷺ سواء كان وصفا خَلْقيا أو خلُقيا.

والأصوليون لم يدخلوا هذا النوع في السنة؛ لأنهم يتكلمون عن السنة التي هي دليل يستدل به ويتأسى بالرسول ﷺ فيه، ولا شك أن صفات الرسول التي ليست من فعله لا يمكن أن تكون دليلا على الوجوب أو الاستحباب؛ إذ لا يتعلق بها حكم).

وعلى ذلك فالأولى بناء على طريقة الأصوليين حذف الوصف من تعريف السنة.

وأولى التعريفات أن السنة هي: (ما نقل عن رسول الله ﷺ قولا، أو فعلا).

والكف فعل، ويدخل في الكف التقرير والهم أيضا.

ولا يشكل على ذلك أن القول فعل لللسان فيدخل في الفعل؛ لأن الغالب استعمال القول في مقابلة الفعل، وللفوارق بين القول والفعل في الاستدلال والاستنباط، فالأولى التفريق بينهما.

أنواع فعله ﷺ:

قال الشيخ ﵀:

الأول: ما فعله بمقتضى الجبلة فلا حكم له في ذاته، ولكن قد يكون مأموراً به أو منهياً عنه لسبب، وقد يكون له صفة مطلوبة كالأكل باليمين أو منهي عنها كالأكل بالشمال.

الثاني: ما فعله بحسب العادة وقد يكون مأموراً به أو منهّياً عنه لسبب.

الثالث: ما فعله على وجه الخصوصية فيكون مختصاً به. ولا يحكم بالخصوصية إلا بدليل؛ لأن الأصل التأسي به.

الرابع: ما فعله تعبداً فواجب عليه حتى يحصل البلاغ ثم يكون مندوباً في حقه وحقنا

على أصح الأقوال.

الخامس: ما فعله بياناً لمجمل من نصوص الكتاب أو السنة فواجب عليه حتى يحصل البيان ثم يكون له حكم ذلك النص المبين في حقه وحقنا).

الفعل الجبلي: