Skip to content

ثمار يانعة وتعليقات نافعة تنقص الصحابة

ثمار يانعة وتعليقات نافعة

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٥٥

تنقص الصحابة

ذكر ابن تيمية طوائف من الضلال والمنحرفين ثم قال: ثم أن هؤلاء مع هذا لم يجدوا الصحابة والتابعين تكلموا بمثل كلامهم بل ولا نُقل ذلك عن النبي ﷺ صار منهم من يقول: كانوا مشغولين بالجهاد عن هذا الباب وأنهم هم حققوا ما لم يحققه الصحابة.

ويقولون أيضاً: أن الرسول لم يعلمهم هذا لئلا يشتغلوا به عن الجهاد فإنه كان محتاجاً إليهم في الجهاد.

وذكر كلاماً ثم قال: ومن أهل الكلام من يقول: بل الصحابة كانوا على عقائدهم وأصوالهم لكن لم يتكلموا بذلك لعدم حاجتهم إليه. فهؤلاء جمعوا بين أمرين: بين أن ابتدعوا أقوالاً باطلة ظنوا أنها هي أصول الدين لا يكون عالماً بالدين إلا من وافقهم عليها وأنهم علموا وبينوا من الحق ما لم يبينه الرسول والصحابة وإذا تدبّر الخبير حقيقة ما هم عليه تبين له أنه ليس عند القوم فيما ابتدعوه لا علم ولا دين ولا شرع ولا عقل.

وأخرون لما رأوا ابتداع هؤلاء وأن الصحابة والتابعين لم يكونوا يقولون مثل قولهم ظنوا أنهم كالعامة الذين لا يعرفون الأدلة والحجج وأنهم كانوا لا يفهمون ما في القرآن مما تشابه على من تشابه عليه. وتوهموا أنه إذا كان الوقف على قوله: (وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ