Skip to content

ثمار يانعة وتعليقات نافعة هل يقبل الله الدعاء الملحون

ثمار يانعة وتعليقات نافعة

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٣٥

هل يقبل الله الدعاء الملحون

سئل ابن تيمية عن رجل دعا دعاء ملحوناً فقال له رجل: ما يقبل الله دعاء ملحونا.

فأجاب: من قال هذا القول فهو آثم مخالف للكتاب والسنة ولما كان عليه السلف.

وأما من دعا الله مخلصاً له الدين بدعاء جائز سمعه الله وأجاب دعاءه سواء كان معرباً أو ملحوناً.

والكلام المذكور لا أصل له. بل ينبغي للداعي إذا لم تكن عادته الإعراب أن لا يتكلف الإعراب.

قال بعض السلف: إذا جاء الإعراب ذهب الخشوع. وهذا كما يكره تكلف السجع في الدعاء. فإذا وقع بغير تكلف فلا بأس به فإن أصل الدعاء من القلب واللسان تابع القلب.

ومن جعل همته في الدعاء تقويم لسانه أضعف توجّه قلبه ولهذا يدعوا المضطر بقلبه دعاء يفتح عليه لا يحضره قبل ذلك.

وهذا أمر يجده كل مؤمن في قلبه. والدعاء يجوز بالعربية وبغير العربية والله سبحانه يعلم قصد الداعي ومراده وإن لم يُقوّم لسانه فإنه يعلم ضجيج الأصوات باختلاف اللغات على تنوع الحاجات (١).