Skip to content

ثمار يانعة وتعليقات نافعة المخلوق لا يكون مصنوعا والمصنوع لا يكون مخلوقا

ثمار يانعة وتعليقات نافعة

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٤٩

المخلوق لا يكون مصنوعاً والمصنوع لا يكون مخلوقاً

قال ابن تيمية: المخلوق لا يكون مصنوعاً والمصنوع لا يكون مخلوقاً.

وذكر أن الله ﷾ جعل لبني آدم قدرة على أن يعملوا أنواعاً من المطاعم والملابس والمساكن وكذلك جعل لهم قدرة على ما يصنعونه من الآنية من الفخار والزجاج ونحو ذلك ولم يخلق لهم سبيلاً على أن يصنعوا مثل ما خلق الله.

ثم قال: فإن أصل المخلوقات التي خلقها الله لا يمكن البشر أن يصنعوا مثلها.

وقال: فإن الله لم يخلق شيئاً إلا بقدر والخلق لا يصنعون مثل ما خلق الله تعالى. قال تعالى: (أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ) (١).

وفي الحديث الصحيح يقول الله تعالى: "ومن أظلم ممن ذهب بخلق كخلقي فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا شعيرة" (٢).

وقال: والفلاسفة يقولون: إن الصناعة لا تعمل عمل الطبيعة يعني المصنوع من الذهب والفضة وغيرهما لا يكون مثل المطبوع الذي خُلق بالقوة الطبيعية السارية في الأجسام. ولهذا لا يوجد من