ثمار يانعة وتعليقات نافعة
Printed page ١٨
فلو كانت توبة المفعول به أو غيره لا تقبل لم يأمره بما لا يقبل قال تعالى: (كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ، إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ، إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ) (١) فأمرهم بتقوى المتضمنة لتوبتهم من هذه الفاحشة.
والخطاب وإن كان للفاعل فإنه إنما خُصّ به لأنه صاحب الشهوة والطلب في العادة بخلاف المفعول به فإنه لم تخلق فيه شهوة لذلك في الأصل.
وإن كانت قد تعرض له عرض طارئ أو أجر يأخذه من الفاعل أو لغرض آخر. والله ﷾ أعلم (٢).