Skip to content

بلوغ الغاية من تهذيب بداية الهداية القسم الأول في الطاعات باب آداب الصيام

بلوغ الغاية من تهذيب بداية الهداية

وائل حافظ خلف

Printed page ٧٤

فالصوم يحفظ على القلب والجوارح صحتها، ويعيد إليها ما استلبته منها أيدي الشهوات، فهو من أكبر العون على التقوى؛ كما قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون﴾ [البقرة: ١٨٣])) (١).

فإذا عرفت معنى الصوم فاستكثر منه ما استطعت؛ فإنه أساس العبادات، ومفتاح القربات، قال رسول الله ﷺ: ((كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله تعالى: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخُلُوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك)) (٢).

وقال ﷺ: ((إن في الجنة بابًا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيدخلون منه، فإذا دخل آخرهم أغلق فلم يدخل منه أحد)) (٣).

وقال رسول الله ﷺ: ((الصيام جُنَّة من النار، كَجُنَّة أحدكم من القتال، وصيامٌ حسنٌ ثلاثة أيام من كل شهر)) (٤).

وقال ﷺ: ((الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه)) قال: ((فيُشَفَّعَان)) (٥).