Skip to content

بلوغ الغاية من تهذيب بداية الهداية القسم الأول في الطاعات باب آداب النوم

بلوغ الغاية من تهذيب بداية الهداية

وائل حافظ خلف

Printed page ٥٧

وكان النبي ﷺ لا ينام على فراشه حتى يقرأ سورتي: الإسراء، والزمر (١).

وأوصى ﷺ إنسانًا فقال له: ((إذا أخذت مضجعك من الليل فاقرأ: ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ ثم نَمْ على خاتمتها؛ فإنها براءة من الشرك)) (٢).

وفي "صحيح مسلم" [في كتاب الذكر والدعاء والتوبة - حديث رَقْم (٢٧١٢)] عن عبد الله بن عمر أنه أمر رجلاً إذا أخذ مضجعه قال: ((اللهم خَلَقْتَ نفسي وأنت تَوَفَّاها، لك مَمَاتُها وَمَحْيَاها، إن أَحْيَيْتَهَا فاحْفَظْهَا، وإن أَمَتَّهَا فاغفر لها. اللهم! إني أسألك العافية)).

فقال رجل لابن عمر: أَسَمِعْتَ هذا مِن عُمَرَ؟

فقال: مِن خَيْرٍ من عمرَ، من رسول الله ﷺ.

ثم روى مسلم ﵀ (٢٧١٣) عن سهيل بن أبي صالح قال: كان أبو صالح يأمرنا إذا أراد أحدنا أن ينام، أن يَضْطَجِعَ على شِقِّهِ الأيمن، ثم يقول:

((اللهم! رَبَّ السماوات وربَّ الأرض ورَبَّ العرش العظيم، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شيء، فالقَ الحب والنوى، ومُنْزِلَ التوراةِ والإنجيلِ والفرقان، أعوذ بك من شر كُلِّ شيء أنت آخِذٌ بناصيته.

اللهم! أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَأَغْنِنَا مِنَ الفقر)) وكان يروي ذلك عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ.