بلوغ الغاية من تهذيب بداية الهداية
وقد قال أنس بن مالك ﵁ في قوله تعالى: ﴿تَتَجافى جُنوبُهُم عَنِ المَضاجِع﴾ [السجدة: ١٦]: ((نزلت في انتظار هذه الصلاة التي تدعى العَتَمَة)) (١)، وفي رواية: ((كانوا يتيقظون ما بين المغرب والعشاء يصلون)) (٢).
وعن حذيفة ﵁ قال: أتيت النبي ﷺ فصليت معه المغرب، فصلى إلى العشاء (٣).
فإذا دخل وقت العشاء فصل ركعتين قبل الفرض؛ فقد قال رسول الله ﷺ: ((بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة))، ثم قال في الثالثة: ((لمن شاء)) (٤).
ثم صل الفرض وصل الراتبة ركعتين بعده، ثم صل الوتر، وإن شئت أوترت بواحدة، أو بثلاث، أو بخمس، أو بسبع بتشهد واحد وتسليمتين، وإن شئت فأوتر بتسع تجلس في الثامنة للتشهد ثم تأتي بالتاسعة وتجلس للتشهد والتسليم.
وكان رسول الله ﷺ إذا أوتر بثلاث ركعات قرأ فيها سورة: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾، و ﴿قل يأيها الكافرون﴾، و ﴿قل هو الله أحد﴾ في ركعة ركعة (٥).