Skip to content

بلوغ الغاية من تهذيب بداية الهداية القسم الأول في الطاعات باب آداب دخول المسجد

بلوغ الغاية من تهذيب بداية الهداية

وائل حافظ خلف

Printed page ٤٦

٤ - ووظيفة في التفكر، فتفكر في ذنوبك وخطاياك، وتقصيرك في عبادة مولاك، وتعرضك لعقابه الأليم، وسخطه العظيم.

وترتب أوقاتك بتدبيرك أورادك في جميع يومك؛ لتتدارك به ما فرط من تقصيرك، وتحترز من التعرض لسخط الله تعال الأليم في يومك، وتنوي الخير لجميع المسلمين، وتعزم ألا تشغل في جميع نهارك إلا بطاعة الله تعالى، وتقصد في قلبك الطاعات التي تقدر عليها، وتختار أفضلها، وتتأمل تهيئة أسبابها لتشتغل بها، ولا تدع عنك التفكر في قرب الأجل وحلول الموت القاطع للأمل، وخروج الأمر عن الاختيار وحصول الحسرة والندامة بطول الاغترار.

واعلم أن أفضل الأوقات للذكر في النهار الذكر بعد صلاة الصبح، لاسيما إذا كان في المسجد، وكان النبي ﷺ إذا صلى الفجر تربع في مجلسه يذكر الله حتى تطلع الشمس (١).

ورووا عنه ﷺ أنه قال: ((من صلى الغداة في جماعة ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم قام فصلى ركعتين؛ انقلب بأجر حجة وعمرة)) (٢).

وقال ﷺ: ((لأن أقعد أصلي مع قوم يذكرون الله تعالى من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل، ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة)) (٣).