Skip to content

تلخيص العبارة في نحو أهل الإشارة باب في ألفاظ مختلفة أفادت معاني مختلفة

تلخيص العبارة في نحو أهل الإشارة

المقدسي، عز الدين

Printed page ٤١

كميتهم، فقال: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾.

وعسى من أفعال المقاربة، ومعناها الترجي. فنظر القوم إلى أفعالهم المقاربة، وأحوالهم المتقاربة، فخلطوا حرارة الخوف ببرودة الرجاء، وجلسوا بين التخويف والتشويف، يقتنعةن باليسير، وإن قل، ويتعللون بعسى، ولعل، حتى جاءهم التشري بإشارة: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾.

ومثلها لعل.

وليت معناها التمني. فهم أبدا بين تمن وتعن، وحركة وتأن، إن أعطي أحدهم مناه، قال: ﴿يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ، بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ﴾. وإن

مالت النفس إلى سواه، قال: ﴿يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلاً﴾، ﴿يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ﴾. وإن سبقه القوم إلى رضاه، قال: ﴿يَا لَيتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً﴾.