Skip to content

تلخيص العبارة في نحو أهل الإشارة باب الصفة

تلخيص العبارة في نحو أهل الإشارة

المقدسي، عز الدين

Printed page ٣٤

فعوضوا على ما اشتملت عليه عباداتهم ببلوغ مراداتهم.

فلما علموا أنهم لم يريدوا بالجنة بدلا، ﴿كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً * خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً﴾.

وأما بدل الغلط، فذلك بدل الكفار، ومن سخط عليه الجبار، فقال في حقهم: ﴿وَمَن يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ﴾.

فأبدل لهم جزاء ما أبدلوا: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا﴾. ﴿بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً﴾.

باب الصفة

الصفة معنى الموصوف، والمراد بها التخصيص والتفضيل. ومن حكمها أنها تتبع الموصوف في سائر الأحوال لا تفارقه.

فلما علم القوم أن صفاته ﷾ قديمة بقدمه، أزلية بأزليته، لا تفارقه، وأن صفته كذاته، لا تشبه الذوات، وصفاته لا تشبه الصفات، فوصفوه بما يجب له من الصفات، ونفوا عنه ما يستحيل عليه منها. فلما وصفوه بما يليق بالربوبية، اتصفوا بما يليق بالعبودية.