Skip to content

تلخيص العبارة في نحو أهل الإشارة باب الكلام وأقسامه وعلامة العلم وأعلامه

تلخيص العبارة في نحو أهل الإشارة

المقدسي، عز الدين

Printed page ٢١

باب الكلام وأقسامه وعلامة العلم وأعلامه

أعلم - وفقنا الله وإياك ﵇ أنه لما كان لأهل العبارة نحو لتقويم اللسان، كان لأهل الإشارة نحو لتقويم الجنان، فقال أهل العبارة: نحونا مفصل على ثلاثة فصول:

أسماء، وأفعال، وحروف.

وقال أهل الإشارة: نحونا محصل من ثلاثة أصول: أقوال، وأحوال، وأفعال.

فبدأ أهل العبارة بالأسماء، وقدموها على الأفعال، لأنها الأصل في الكلام، لشيوعها، وعمومها، وكذلك القوم، بدؤوا بالأقوال، وهي العلوم؛ لأنها مقدمة على العمل، بدليل قوله ﷺ: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فأول ما أمرهم بالقول، وقال الله ﷾ لنبيه ﷺ: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾، فأول ما أمره بالعلم، وقال تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾، فأول ما أقرأه اسمه. ثم أثمر لهم العلم بالعمل، الذي هو رتبة الفعل من النحو. ثم أثمر لهم العلم الحال الذي هو في رتبة الحرف الذي جاء لمعنى في غيره.