Skip to content

تلخيص العبارة في نحو أهل الإشارة باب في ألفاظ مختلفة أفادت معاني مختلفة

تلخيص العبارة في نحو أهل الإشارة

المقدسي، عز الدين

Printed page ٤٠

فنعم معناها المدح، وبئس معناها الذم، وحبذا معناها، التحبب، وعسى من أفعال المقاربة، ومعناها الترجي، ومثلها لعل، وليت معناها التمني، وهن ملحقات بالأفعال.

فعلم القوم أن أفعالهم، على اختلافها، تتناولها هذه الألفاظ، فنعم ملحقة بالعمل المحمود، قال الله ﵎: ﴿نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾، وقال: ﴿إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾، وقال تعالى: ﴿نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾.

وبئس ملحقة بالعمل المذموم، قال الله ﵎: ﴿لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾، وقال في جزاء قوم: ﴿فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾. ﴿ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ﴾. ﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾.

وحبذا مركبة من حب وذا. فتحبب القوم إلى مولاهم بحبه إياهم، وعلموا أنه حاضر معهم أينما كانوا، وحيث ما كانوا. فلما سئلوا عن محبوبهم قالوا: ذا إشارة إلى قوله: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾، فركبوا من كلام حب وذا حبذا، كما ركبوا ميم معيته مع كاف