Skip to content

شرح صحيح ابن خزيمة - الراجحي

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ١/ ٥

فضائل الوضوء

[بسم الله الرحمن الرحيم.

أخبرنا إمام الأئمة فقيه الآفاق أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري الحافظ ﵀ قال: كتاب الوضوء.

مختصر المختصر من المسند الصحيح عن النبي ﷺ، بنقل العدل عن العدل، موصولاً إليه ﷺ من غير قطع في أثناء الإسناد ولا جرح في ناقلي الأخبار التي نذكرها بمشيئة الله تعالى.

باب ذكر الخبر الثابت عن النبي ﷺ بأن إتمام الوضوء من الإسلام.

حدثنا أبو يعقوب يوسف بن واضح الهاشمي حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه عن يحيى بن يعمر قال: قلت: -يعني لـ عبد الله بن عمر - يا أبا عبد الرحمن إن أقواماً يزعمون أن ليس قدر.

قال: هل عندنا منهم أحد؟ قلت: لا، قال: فأبلغهم عني إذا لقيتهم أن ابن عمر يبرأ إلى الله منكم وأنتم برآء منه.

ثم قال: حدثني عمر بن الخطاب ﵁ قال: (بينما نحن جلوس عند رسول الله ﷺ في أناس إذ جاء رجل ليس عليه سحناء سفر وليس من أهل البلد، يتخطى حتى ورد فجلس بين يدي رسول الله ﷺ].

أي أثر.

وفي رواية: (ليس عليه أثر السفر).

[(فقال: يا محمد! ما الإسلام؟ قال: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت، وتعتمر، وتغتسل من الجنابة، وأن تتم الوضوء)].

الشاهد هنا قوله: (وأن تتم الوضوء).

وهذا فيه فائدة فهو من الأدلة على وجوب العمرة؛ لأن العمرة مختلف فيها، فقيل: إنها واجبة، وقيل: إنها ليست واجبة، وذهب شيخ الإسلام إلى أنها ليست واجبة.

ولكن هذا من الأدلة على أن العمرة واجبة، ومن الأدلة كذلك حديث عائشة: (هل على النساء جهاد؟ قال: لكن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة)، فهذان دليلان على وجوب العمرة.

قال: (وتصوم رمضان، قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم؟ قال: نعم.

قال: صدقت).

وذكر الحديث بطوله في السؤال عن الإيمان والإحسان والساعة] وهذا الحديث أخرجه مسلم مطولاً بالترجمة.