Skip to content

شرح صحيح ابن خزيمة - الراجحي

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ١٠

ما جاء في أن ترك النبي الوضوء مما مست النار أو غيرت ناسخ لوضوئه كان مما مست النار أو غيرت

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [باب ذكر الدليل على أن ترك النبي ﷺ الوضوء مما مست النار أو غيرت ناسخ لوضوئه كان من ما مست النار أو غيرت حدثنا أحمد بن عبدة الضبي حدثنا عبد العزيز - ابن محمد الدراوردي - عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة: (أنه رأى النبي ﷺ يتوضأ من ثور أقط، ثم رآه أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ)].

ثور الأقط، هو أقط مطبوخ بالنار، توضأ أولاً ثم نسخ ذلك، فرآه بعد ذلك أكل لحم شاة ولم يتوضأ، فدل على أن هذا منسوخ؛ لما ورد في حديث جابر: (كان آخر الأمرين من النبي ﷺ ترك الوضوء مما مست النار).

قال: [حدثنا موسى بن سهل الرملي حدثنا علي بن عياش حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن محمد المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: (آخر الأمرين من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما مست النار)].

رواه أبو داود من طريق موسى بن سهل الرملي، ونقل الحافظ في التلخيص: قال الشافعي في سنن حرملة: لم يسمع ابن المنكدر هذا الحديث من جابر، إنما سمعه من عبد الله بن محمد بن عقيل، قلت: وهو حسن الحديث.

والحديث السابق الذي قبله إسناده صحيح.

هناك خلاف بين العلماء هل نسخ الوضوء مما مست النار وبقي الاستحباب، أو أنه بقي مباحاً؟ الأقرب أنه مستحب، ونسخ الوجوب.