شرح الوصية الكبرى لابن تيمية - الراجحي
النهي عن السجود لأحد غير الله
ونهى النبي ﷺ عن السجود له، ولما سجد بعض أصحابه نهاه عن ذلك فقال: (لا يصلح السجود إلا لله)؛ لأن السجود عبادة، وأما سجود إخوة يوسف وأبويه له فهذا سجود تحية وإكرام، وهو جائز في شريعتهم، وأما في شريعتنا فلا يجوز.
وقال: (لو كنت آمراً أحد أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها)، يعني: من عظم حقه عليها.
وقال لـ معاذ بن جبل ﵁: (أرأيت لو مررت بقبري أكنت ساجداً له؟ قال: لا، قال: فلا تسجد لي)، وكل هذا من تحقيقه التوحيد وتخليصه من شوائب الشرك، وحديث معاذ هذا أخرجه ابن ماجة وعبد الرزاق وابن حبان.
عن أيوب عن القاسم الشيباني عن عبد الله بن أوفى قال: (لما قدم معاذ من الشام سجد لنبيه ﷺ، فقال: ما هذا يا معاذ؟! قال: أتيت الشام فوافقتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم، فوددت في نفسي أن نفعل ذلك بك، فقال رسول الله: فلا تفعلوا فإني لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها)، قال: وسنده حسن؛ القاسم هو ابن عوف صدوق يغرب.