Skip to content

شرح الوصية الكبرى لابن تيمية - الراجحي

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٨/ ٥

شروط الشفاعة

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وقال تعالى: ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾ [النجم:٢٦]].

أي: من يفعل الشفاعة لابد له من شرطين: إذن الله للشافع، وأن يرضى الله عن المشفوع له، فالشرط الأول دليله قوله: ﴿أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النجم:٢٦]، والثاني قوله: ﴿وَيَرْضَى﴾ [النجم:٢٦].

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وقال تعالى: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلا يَعْقِلُونَ * قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [الزمر:٤٣ - ٤٤]].

بين ﷾ أنهم لا يملكون شيئاً فكيف تعبدونهم من دون الله؟ وبين أن الشفاعة له سبحانه فقال: ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾ [الزمر:٤٤].