Skip to content

شرح الوصية الكبرى لابن تيمية - الراجحي

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ١/ ١٦

أعلى درجة في الجنة

قوله رحمه الله تعالى: (وأكرم الخلق على ربه وأقربهم إليه زلفى).

نبينا محمد ﷺ أكرم الخلق على الله، وأقربهم إليه قربى، وأعظمهم عنده درجة، فأعلى درجة في الجنة هي درجة نبينا محمد ﷺ، وهي الوسيلة كما جاء في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال: (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها درجة في الجنة لا ينبغي أن تكون إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون ذلك هو، فمن سأل الله لي الوسيلة فقد حلت له شفاعتي يوم القيامة)، ولهذا يشرع للمسلم أن يقول مثل ما يقول المؤذن، ثم يصلي على النبي ﷺ، ثم يقول: (اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته).

وبعض العامة يزيد في الدعاء فيقول: آت محمداً الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة، وهذا غلط؛ لأن الدرجة الرفيعة هي الوسيلة، فهذا تكرار، وكذلك بعضهم يزيد يزيد في دعاء الاستفتاح: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، فيقول: ولا معبود سواك، وهي بمعنى: لا إله غيرك، فهذا تكرار وزيادة! فالعامة ليس عندهم بصيرة.