شرح عمدة الفقه - الراجحي
ما يستحب للحاج فعله بعد الطواف والسعي
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ويستحب أن يشرب من ماء زمزم لما أحب، ويتضلع منه، ثم يقول: اللهم اجعله لنا علماً نافعاً، ورزقاً واسعاً، ورياً وشبْعاً وشفاءً من كل داء، واغسل به قلبي، واملأه من خشيتك وحكمتك].
يشرب من ماء زمزم؛ لأن النبي ﷺ شرب من زمزم، أما هذا الدعاء فإنه يحتاج إلى مراجعة، إن ثبت فيستحب قوله، وإلا فليدع بأي دعاء.
وروى ابن ماجة أن النبي ﷺ قال: (ماء زمزم لما شرب له).
يعني: إن شربه وقصد به العلم صار علماً، وإن قصد به الري صار رياً، وإن قصد به الشبع صار شبعاً، قال ﷺ: (ماء زمزم لما شرب له)، إن صح الحديث.
وعن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: كنت عند ابن عباس فجاء رجل فقال: من أين جئت؟ قال: من زمزم قال: فشربت منها كما ينبغي؟ قال: فكيف؟ قال: إذا شربت منها فاستقبل الكعبة، واذكر اسم الله، وتنفس ثلاثاً من زمزم، وتضلع منها، فإذا فرغت فاحمد الله؛ فإن رسول الله ﷺ قال: (إن آية ما بيننا وبين المنافقين لا يتضلعون من زمزم) رواه ابن ماجة.
وهذا يحتاج إلى مراجعة لسنده، والحديث الأول حسنه الألباني وابن القيم رحمهما الله تعالى.