شرح عمدة الفقه - الراجحي
الترتيب
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [الثاني عشر: وترتيبها على ما ذكرناه].
يعني: الترتيب على ما سبق، وقد أسقط بعض الأركان هنا.
والشيخ محمد بن عبد الوهاب ذكر أركان الصلاة أربعة عشر ركناً، وذكر منها: الصلاة على النبي ﷺ، والاعتدال بعد الركوع، وكذلك الاعتدال بين السجدتين، ولم يذكر الترتيب بين الأركان، فتكون أربعة عشر ركناً.
والصلاة على النبي ﷺ جعلها هنا واجبة.
والقول الثاني وهو المذهب: أن الصلاة على النبي ﷺ ركن من أركان الصلاة، وهنا لم يعدها من الأركان، وإنما عدها من الواجبات، والصلاة على النبي ﷺ فيها اختلاف فقيل: إنها ركن، وقيل: إنها واجب، وقيل: إنها سنة، والأقرب: أنها واجبة كما ذكر صاحب العمدة.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [قال: فهذه الأركان لا تتم الصلاة إلا بها].
فلا تسقط سهواً ولا عمداً ولا جهلاً، بل لابد من الإتيان بها، لكن إذا ترك شيئاً منها -ركعة أو سجدة- ناسياً ثم تذكر فيأتي به وبما بعده، فإن لم يذكره حتى وصل إلى مكانه من الركعة الثانية ألغيت الركعة الأولى وصارت التي بعدها عوضاً عنها.