Skip to content

الفرقان في بيان إعجاز القرآن كلام في القدر

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٢٩٤

وقد أوردها ابن القيم في كتابه (الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة) (١).

قال ابن القيم: فهذه القصة في المناظرة هي نقل أهل الكتاب، ونحن لا نصدقها ولا نكذبها، وكأنها والله أعلم مناظرة وضعت على لسان إبليس، وعلى كل حال فلا بد من الجواب عنها سواء صدرت عنه أو قيلت على لسانه فلا ريب أنها من كيده، وقد أخبر تعالى: (إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً) فهذه الأسئلة والشبهات من أضعف الأسئلة عند أهل العلم والإيمان وإن صعب مَوْقعها عند من أصّل أصولاً فاسدة كانت سَدّاً بينه وبين ودّها، وقد اختلفت طرق الناس في الأجوبة عنها.

فقال المنجمون وزنادقة الطبائعيين والفلاسفة: لا حقيقة لآدم ولا لإبليس ولا لشيء من ذلك، بل لم يزل الوجود هكذا (إعلم أن أرباب العلوم الحديثة هم ورثة هؤلاء).

ولما ذكر قول هؤلاء ذكر قول الجبرية والقدرية ثم قال: وقالت الفرقة الناجية حزب الله ورسوله، ثم أتى ﵀ بعلم قد لا يُوَفق له كل أحد فمن أراده فليراجعه في موضعه.

والقصد هما أن الشبهة التي أورد صاحب كتاب توحيد الخالق هي ميراث إبليسي، فالرب سبحانه خلق الخلق وقَدّر سعادتهم وشقاوتهم قبل