Skip to content

الفرقان في بيان إعجاز القرآن هل معاني آيات القرآن غير معروفة حتى يبينها المتأخرون؟

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٢٦٥

الجهمية حالاً في كل مكان، وربما جعلوه نفس الوجود القائم بالذوات أو جعلوه الوجود المطلق أو نفس الموجودات، فهذا كله من أبطل الباطل، وهو تعطيل للصانع ففيه من إثبات فقره وحاجته إلى العالم ما يجب تنزيه الله عنه. انتهى.

يقول الشعراوي في ص٢٩٤ من فيْضه: والله موجود في كلا المكانين (يعني السماء والأرض) وفي كل مكان وزمان.

وقال: وهذا دليل على أن الله ﷾ موجود في كل مكان.

وقال: في ص٢٩٩ من فيْضه: أن الله ﷾ موجود في كل مكان يكلم نبياً وهو على الأرض ويكلم نبيه وهو عند سدرة المنتهى، ولوْ كان الله ﷾ موجوداً في السموات وحدها ما كلّم نبياً على الأرض، ولو كان موجوداً في الأرض وحدها ما كلّم نبياً عند سدرة المنتهى. انتهى.

وقد كتبت رداً عليه اسمه: (إقامة الحجة والبرهان على من زعم أن الله في كل مكان وفسرّ برأيه القرآن).

فيقال له: أهذا إعجاز القرآن؟ وأنا أعلم أن من دخل في ضلالات الملاحدة في كلامه عن نشأة الكون وصفته أنه يضل عن ربه حيث لا يقدر على إثبات السموات السبع والعرش.