Skip to content

الفرقان في بيان إعجاز القرآن (والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون) الآية

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٢٣٤

وقال ابن كثير في وصف السماء المبنية:

فإنها من حسنها مرتفعة شفافة صفيقة شديدة البناء متسعة الأرجاء أنيقة البهاء، مكلّلة بالنجوم الثوابت والسيارات، مُوَشّحة بالشمس والقمر والكواكب والزهرات.

فقد تبين أن تخبيط المتأخرين في هذه الآية كغيرها من آيات القرآن المغصوبة لمجارات علوم المعطلة وكشوفهم، فالسماء قدْ فَرَغَ الرب سبحانه من خلقها وقد وسّعها حين خلقها فهي باقية على خِلقتها الأولى.

أما الملاحدة ومن قلّدهم فلا يرشدونك إلى سموات مبنية وعالَم علويّ عجيب تسكنه ملائكة الرحمن وفوقه كرسي الرب وجنته وعرشه، ولا ذكر لهذا في علومهم وحسبك بهذا كفراً عظيماً وخَطْباً جسيماً.

فصاحب كتاب توحيد الخالق مُحَرِّف للكلم عن مواضعه حيث جعل توسعة السماء الكائنة في الماضي حين بناها الرب ﷿ جعلها للمستقبل كذلك جعل السماء هي السّدم وتكوينها المدن النجومية وتباعدها المسْتمر فيا له من ضلال مبين.