Skip to content

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني قوله تعالى: (يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم (٢٦)

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٨٨

وقال قوم: هو معرفة، لأنّه لا يدخله الألف واللام. والوجه ما قدمناه، لأنّ النكرة توصف به، قال صخر الغي:

منُيتُ بأن تلاقِيني المنايَا ... أُحادَ أُحادَ في شهرٍ حَلالِ

وقال تميم بن أبي مقبل:

تَرَى النُّعَراتِ الزُّرْقَ تحتَ لَبانِه ... أُحادَ ومَثْنى أَضعَفَتْها صَواهِلُهْ

وقيل: لم ينصرف للعدل والتأنيث؛ لأنّ العدد كله مؤنث.

وقيل: لم ينصرف لأنّه عدل على غير ما يجب في العدل، لأنّ أصل العدل أنّ يكون في المعارف.

* * *

فصل:

ومما يسأل عنه أن يقال: لم جاءت (الواو) هاهنا، ولم تأتِ (أو) لأنّه لا يجوز أنّ يجمع بين تسعٍ؟ والجواب: أنّه على طريق البدل، كأنّه قال: وثُلاثَ بدلًا من مثنى، ورُباع بدلًا من ثُلاث، ولو جاء بـ (أو) لجاز أنّ لا يكون لصاحب المثنى ثُلاث، ولا لصاحب الثُلاث رُباع.

ويوضح هذا: أنّ مثنى بمعنى اثنتين، وثُلاث بمعنى ثلاث. فأما من أجاز تزويج تسع بهذه الآية فمخطئ، لأنّه لو كان كذلك لما جاز أنّ يتزوج دون تسع، وأيضاً فلو أراد الله تعالى ذلك لقال: فانكحوا تسعاً؛ لأنَّ هذا التكرار غي، وتسع أخصر منه، وهذا على طريق التخيير لا للإيجاب.

* * *

قوله تعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)