Skip to content

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني قوله تعالى: (إنا نحن نحي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين (١٢)

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٣٢٨

وَمِنْ سُورَةِ (يس)

قوله تعالى: (لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (٦)

الإنذار: التخويف. و " اللام " في (لِتُنْذِرَ) لام كي، قال قتادة المعنى لتنذر قوماً لم ينذر آباؤهم، على جحد؛ لأنّ عرب الجاهلية لم يكن فيهم نبي قبل محمد ﵇. وهذا التأويل إنما يصح إذا كان (القوم) هاهنا يُعنى بهم العرب المضرية والعدنانية، فأما القحطانية فقد كان فيهم هود وصالح وشعيب ﵇، ومبعُد أيضاً من قبل أنّ قيسًا بُعث فيهم خالد بن سنان، وهو الذي أطفأ نار الجمرة التي كانت ببلاد قيس، وروي أنّ بنته وفدت على النبي ﷺ فأكرمها، وقال: (هذه بنت نبي ضيَّعه قومه)، وقال عكرمة المعنى: لتنذر قوماً كالذي أنذر آباؤهم، فعلى هذا يكون الإنذار لجميع الناس، وتحتمل (ما) على هذا الوجه أن تكون بمعنى (الذي)، فيكون التقدير: لتنذر قوماً كالذي أنذر آباؤهم، وتحتمل أن تكون مصدرية والتقدير: لتنذر قوماً كإنذار آبائهم.

* * *

قوله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ (١٢))

قال قتادة ومجاهد في قوله: (وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا) أي: أعمالهم، وقال مجاهد (وآثارهم) خطاهم إلى المساجد قال غيره (وآثارهم) ما أثروا من الآثار الصالحة أو غير الصالحة، فعُمل بها، فلهم أجر من عمل بها بعدهم، أو وزره وهو قول الفراء.