Skip to content

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني قوله تعالى: (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم (١١)

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٤٢٦

وَمِنْ سُورَةِ (الْحَدِيدِ)

قوله تعالى: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ (١١))

القرض: أخذ الشيء من ماله بإذن مالكه على أنّه يضمن رده له.

والمضاعفة: الزيادة على مقدار مثله أو أمثاله، وقد وعد الله سبحانه على الحسنة عشر أمثالها، قال الحسن: القرض هنا: التطوع من جميع الدين.

وقرأ ابن كثير (فَيُضَعِّفُهُ) بغير ألف مشدداً و (الفاء) مضمومة، وقرأ مثله ابن عامر إلا أنّه فتح (الفاء)، وقراءة الباقون (فَيُضَاعِفُهُ) بألف وضمّ، إلا عاصمًا فإنّه فتح.

فالضم على القطع، أي: فهو يُضاعفه له. كما قال:

أَلم تَسْأَلِ الرَّبْعَ القَواءَ فَيَنْطِقُ ... وهَلْ تُخْبِرَنْكَ اليَوْمَ بَيْداءُ سَمْلَقُ

وقال الفراء: هو معطوف على (يُقْرِضُ) وليست بجواب. كقولك: من ذا الذي يحسن ويجملُ؟

ومن نصب فبإضمار (أنْ)، كأنّه قال: فأنْ يضاعفَه له، وقال الفراء: هو جواب الاستفهام، ومنع