Skip to content

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني قوله تعالى: (وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٣٥٧

وَمِنْ سُورَةِ الْمُؤْمِنِ (غَافِرٍ)

قوله تعالى: (قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ (١١))

يسأل: عن الإماتة الأولى، والإماتة الثانية، والإحياء الأول: الإحياء الثاني؟

وفيه جوابان:

أحدهما: أنَّ الإماتة الأولى إماتتهم عند خروجهم من الدنيا، والإحياء الأول إحياؤهم بمسألة منكر ونكير. والإماتة الثانية إماتتهم بعد المساءلة، والإحياء الثاني إحياؤهم للبعث يوم القيامة، هذا قول السُّدِّي.

والثاني: أنّ الإماتة الأولى كونهم نطفة، والإحياء الأول إحياؤهم في الدنيا، والإماتة الثانية إماتتهم عند خروجهم من الدنيا، والإحياء الثاني إحياؤهم يوم القيامة.

* * *

قوله تعالى: (وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ (٢٨))

قيل: هذا المؤمن كان إسرائيلياً يكتم إيمانه من آل فرعون، وقيل: كان قبطياً من آل فرعون.

ويُسأَل عن قوله: (أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ) ما علة دخول (أنّ) هاهنا، وما موضعها من الإعراب؟

والجواب: أنها دخلت لتدل على أنّ القتل إنما كان من أجل الإيمان، ولو حذفت لم يدل على هذا، وإنما يدل على قتل رجل مؤمن لا من أجل إيمانه، والتقدير: أتقتلون رجلًا من أجل أن يقول، أي: لأنّ يقول، وتلخيصه من أجل قوله، ولو حذفت (أنّ) كان التقدير: أتقتلون رجلًا قائلًا ربي الله؛ لأنّ (يقول) حينئذٍ نعتٌ لرجل، كما تقول: مررت برجل يأكل، أي: رجلٍ آكلٍ.