Skip to content

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني قوله تعالى: (ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم)

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٨٣

وقرأ ابن كثير (قُتِلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ) وكذلك نافع وأبو عمرو، وقرأ الباقون (قَاتَلَ).

* * *

فصل:

ويسأل بمَ ارتفع (رِبِّيُّونَ)؟

وفيه جوابان:

أحدهما: أنّه مفعول لم يُسَمَّ فاعله لـ (قُتِلَ)، وهذا يجيء على مذهب الحسن؛ لأنَّه قال: لم يقتل نبي قط في معركة.

والثاني: أنّه مبتدأ و (معه) الخبر. كأنّه قال: قتل ومَعَهُ رِبِّيُّونَ.

وموضع قوله (مَعَهُ رِبِّيُّونَ) نصب على الحال من المضمر فى (قُتل) أي: قُتِل ذلك النبي ومعه رِبِّيُّونَ، وهذا يجيء على معنى قول أبي إسحاق وقتادة والربيع والسُّدِّي. ويجوز أنّ يرتفع (رِبِّيُّونَ) بالظرف الذي هو (معه) وهو مذهب أبي الحسن.

ويجيء أيضاً على مذهب سيبويه؛ لأنَّ الظرف إذا اعتمد على ما قبله جاز أنّ يرفع. والرِّبِّيُّونَ: العلماء هذا قول ابن عباس والحسن، وقال مجاهد وقتادة الجموع الكثيرة.

* * *

قوله تعالى: (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ)

قرأ حمزة (وَلَا تَحْسَبَنَّ) بالتاء وفتح السين، وقرأ الباقون بالياء.

فمن قرأ بالتاء فالفاعل المخاطب وهو النبي ﷺ و (الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) مفعول أول لـ تحسبن و (خيراً لهم) المفعول الثاني