Skip to content

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني قوله تعالى: (ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا (١٥) قوارير)

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٤٨٩

قوله تعالى: (وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا (١٥) قَوَارِيرَ)

الأكواب: جمع كوب، والكوب: إبريقٌ له عروة واحدة، قيل: هو من فضة إلا أنّه في صفاء القوارير لا يمنع الرؤية.

واختلف القراء في قوله (قَوَارِيرَا قَوَارِيرَ). فنونهما جميعاً أهل المدينة، ونون أبو عمرو الأول، والباقون قرأوا بلا تنوين، وهو الأصل؛ لأنَّه لا ينصرف، فأما من نون فقد عُللت قراءته بأشياء: منها: أنّه وقع في المصحف بألفٍ فتوهم أنها ألف التنوين فنوَّن.

ومنها: أنها لغةً لبعض العرب، ذكر الكسائي أنّه سمع من العرب من يصرف جميع ما لا ينصرف إلا (أفضل منك).

ومنها: أنّ هذا الجمع إنما امتنع من الصرف؛ لأنّه لا نظير له في الآحاد، وأنّه غاية الجموع. وأنه لا يجمع، ثم إنّ العرب قد تجمعه، حكى الأخفش: هن مواليات فلان، جمع موالي، وموالي جمع مولاة. وفي الحديث -: (أنتُنّ صواحبات يوسف)، جمع صواحب، وصواحب جمع صاحبة، وقال الفرزدق:

وإذَا الرِّجالُ رأوا يزيدَ رأيتَهمْ ... خُضُعَ الرِّقابِ نواكِسِي الأبصارِ