Skip to content

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني قوله تعالى: (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير (١٤)

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٤٥٥

ويكون الثواب والعقاب بعد العلم بوقوع الأمر دون العلم بأنه سيكون كذلك.

وقوله (أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) مبتدأ وخبر، ولا يعمل فيه (ليبلوكم) لأنّ البلوى لم تقع على قوله (أَيُّكُمْ)، وفي الكلام إضمار فعل، والتقدير ليبلوكم لينظر (أَيُّكُمْ) أطوع له، وكذلك قوله تعالى (سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ)، وإنما يأتي هذا ونحوه في أفعال العلم، ولو قلت: اضرب أيُهم ذهب أو يذهب، لم يكن إلا نصباً؛ لأنّ الضرب ليس من هذا القبيل، ومن هذا القبيل قوله: (لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى) وقوله: (لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا) وقوله: (فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا)، وقد شرحنا ذلك.

* * *

قوله تعالى: (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٤))

يسأل عن موضع (مَنْ) من الإعراب؟

والجواب: أنها في موضع رفع. لأنها فاعل (يعلم) والتقدير: يعلم الذي خلق ما في الصدور، ولا يجوز أن تكون مفعولة؛ لأنّ المعنى لا يصح على ذلك، وذلك أنَّ (مَن) لمن يعقل دون ما لا يعقل فلو