Skip to content

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور (١٣)

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٤٣٦

أحدهما: أنَّ المعنى: ولا تمسكوا بعصم النساء الكوافر، وهو الظاهر.

والثاني: أنّ المعنى: ولا تمسكوا بعصم الفرق الكوافر، ذكره أبو الفتح ابن جني، والآية تدل على القول الأول.

* * *

قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ (١٣)

اختلفوا في (الكفار) هاهنا:

فقيل: الكفار هاهنا يريد به: الذين يكفرون الموتى، أي: يدفنونهم؛ لأنهم إذا دفنوهم يئسوا منهم، فكذلك هَؤُلَاءِ الذين غضب الله عليهم قد يئسوا من البعث كما يئس هَؤُلَاءِ الذين دفنوا الموتى منهم.

وقيل: الكفار هاهنا يريد به: الكفار بالله، والمعنى: أنّهم قد يئسوا من البعث كما يئس الكفار الذين هم في القبور من ثواب الله ورحمته؛ لأنهم إذا صاروا إلى القبور عاينوا ما أعدَّ الله لهم من العذاب؛ لأنّه جاء في الحديث أنّه يُفتح لهم أبوابٌ من النار فيشاهدون مواضعهم فيها.

وقيل المعنى: كما يئس كفار العرب أن يحيى أهل القبور.

وقيل، هم أعداء المؤمنين من قريش، قد يئسوا من خير الآخرة كما يئس كفار العرب من النشأة الثانية.

* * *