Skip to content

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني قوله تعالى: (وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها)

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٤٢٨

التي لا يحيط بها إلا الله تعالى، وقد قال في آية أخرى: (عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ)، المعنى: كعرض السماوات. فحذف (الكاف)؛ لأنّ المعنى مفهوم. والدليل على أنّ (الكاف) مرادة وجودها في قوله (كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ).

* * *

قوله تعالى: (وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا)

الرهبانية: أصلها من الرهبة، وهو الخوف، إلا أنّها عبادة مختصة بالنصارى لقول النبي ﷺ: (لا رهبانية في الإسلام).

والابتداع: ابتداء أمرٍ لم يحتذ على مثل، ومنه قول: البدعة خلاف السنة.

ويُسأَل عن قوله: (وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ)؟

والجواب: أنّ قتادة قال: ابتدعوا رفض النساء واتخاذ الصوامع.

وقيل: ما كتبناها عليهم إلا أنّهم ابتدعوها ابتغاء رضوان الله، فما رعوها حق رعايتها، وهذا قول عبد الرحمن بن زيد، قال ابن عباس: ابتدعوا لحاقهم بالبراري والجبال، فما رعاها الذين بعدهم حق رعايتها. وذلك لتكذيبهم بمحمد ﷺ، وقيل: ما كتبناها عليهم: ما فرضناها عليهم، وقيل: ما كتبناها عليهم ألبتة.