Skip to content

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني قوله تعالى: (هيهات هيهات لما توعدون (٣٦)

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٢٦٠

يُضيء الفِراشَ وَجهُها لضجيعِها ... كمِصباح زَيتٍ في قناديلِ ذُبَّالِ

أي: في ذُبَّالِ قناديل.

والثاني: أن تكون " الباء " في موضع نصب على الحال، والتقدير:

تنبت وفيها الدهن، أي: تنبت دهنة. ومثله: خرج بثيابه، والمعنى: خرج لابساً ثياب، وهو فى الكلام كثير.

* * *

قوله تعالى: (هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ (٣٦))

معنى هيهات: بعدُ. والتقدير: بعداً لما توعدون. وهو صوت مثل: صه ومه، وهذه الأصوات إنما تأتي في الأغلب في الأمر والنهي، إلا أنّ هذا جاء في الخبر، ونظيره (شتان ماهما) أي: بُعد بعضهما من بعضٍ جداً.

وهذه الأصوات كلها مبنية لإيغالها في شبه الأفعال، وإنما جعلت هكذا للإفهام بها كما تفهم البهيمةُ بالزجر.

قال ابن عباس: المعنى في (هيهات) - بعدٌ بعيد، والعرب تقول: هيهات لا تبغي وهيهات منزلك، قال جرير:

فأيْهاتَ أيْهاتَ العَقِيقُ ومَنْ بِهِ ... وأيْهاتَ وَصلٌ بالعَقيقِ نُواصِلُهْ

ويُقَال: هيهات وأيهات. وفي (هيهات) لغات: منهم من يقول: هيهات هيهات على أنّه واحد، واختلف في الوقف عليها، فاختار الكسائي الوقف بالهاء؛ لأنّ التاء زائدة، واختار الفراء الوقف بالتاء. لأنّ قبلها ساكنا فصارت كتاء (بنت) و (أخت).

والثانى: أنّ من العرب من يقول: هيهاتُ هيهاتُ بالضم.