Skip to content

النظر من النسوة للرجال بغير شهوة الفصل الثالث: حكم نظر المرأة بشهوة وبغير شهوة.

النظر من النسوة للرجال بغير شهوة

محمد العماري

Printed page ١٢

الْدَلِيْلُ الْثَانِي: احْتَجُوا عَلَى جَوَازِ نَظَرِ الْمَرْأَةِ للرَّجُلِ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ بِحَدِيْثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ.

عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ﵂: (أَنَّ النَّبي ﷺ قَالَ لَهَا (اعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ) رواه مسلم (١).

وفي لفظ (٢) (فَانْطَلِقِي إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى فَإِنَّكِ إِذَا وَضَعْتِ خِمَارَكِ لَمْ يَرَكِ)

قَالَ الْعِيْنِي: وَفَاطِمَةُ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ وَابْنُ أُمِ مَكْتُوْمٍ ابْنُ عَمِّهَا.

قُلْتُ: وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: (اعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ عَمِّكِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ ضَرِيرُ الْبَصَرِ تُلْقِي ثَوْبَكِ عِنْدَهُ) (٣).

الْجَوَابُ الأَولُ: لَيْسَ في الْحَدِيْثِ مَا يَدُلُ عَلَى جَوَازِ نَظَرِ فَاطِمَةَ فِي بْنِ أُمِ مَكْتُوْمِ.

وَالأَصْلُ: أَنَّهَا مَأْمُوْرَةٌ بِغَضِ الْبَصَرِ عَنْهُ.

قَال الْمَبَارْكَافُورِي (٤) وَأَيْضَاً لَيْسَ فِيْهِ رُخْصَة ٌلَهَا بِالْنَّظَرِ إِلَيْهِ؛ بَلْ فِيْهِ أَنَّهَا آمِنَةٌ عِنْدَهُ مِنْ نَظَرِ غَيْرِهِ؛ وَهِيَ مَأْمُوْرَةٌ بِغَضِ بَصَرِهَا عَنْهُ.

قَالَ الْصَنْعَانِي: وَالأَصْلُ تَحْرِيْمُ نَظَرالأَجْنَبِيَّةِ إِلاَ بِدَلِيْلٍ. (٥)

وَ قَالَ بْنُ عَبْدِ الْبَر: وَمَنْ مَنَعَ الْنَّظَرَ مِنَ الأَجْنَبِيَةِ؛ قَالَ: لَيْسَ فِي حَدِيْثِ فَاطِمَةَ؛ أَنَّهُ أَطَلَقَ لَهَا الْنَّظَرَ إِلَيْهِ. (٦)

الْجَوَابُ الْثَانِي: أَنَّهُ يُمْكِنُهَا فِي بَيْتِهِ أَنْ تَعْتَدَّ , وَلِبَصِرِهَا أَنْ تَغُضَ؛ إِذْ لاَمُلاَزَمَةَ بِيْنَ الإِجْتِمَاعِ وَالْنَّظَرِ.