Skip to content

النظر من النسوة للرجال بغير شهوة الفصل الأول: خطر النظر على النسوة؛ ولو بغير شهوة. والنظر , سهم خطر؛ للرجال والنساء؛ على حد سواء؛ إن لم يزد النساء.

النظر من النسوة للرجال بغير شهوة

محمد العماري

Printed page ٣

أَعَيْنَيَّ كُفَّا عَنْ فُؤَادِي فَإنَّهُ ... مِنَ الْظُلْم ِ سَعْيُ اثْنَيْن ِ في قَتْل ِ وَاحِد ِ

وَلَنْ يَبْلُغَ الْحَاسِدُ وَالأَعْدَاء؛ مَا يَبْلُغُ الْنَّظَرُ مِنَ الْنِّسَاء

.

وَمَنْ كَانَ يُؤْتَى مِنْ عَدُو ٍ وَحَاسِد ِ ... فَإنيَّ مِنْ عَيْنَيَّ أُوتَي وَمِنْ قَلْبِي

هُمَا اعْتَوَرَا نِي نَظْرَةً ثُمَّ فِكْرَة ً ... فَمَا أَبْقَيَا لِي مِنْ رُقَادٍ وَلاَ لُبِّ

وَمَا رَمَتْ نَفْسَهَا؛ بِمِثْل ِطَرْفِهَا

.

(رَمَانِي بِهَا طَرْفِي فَلَمْ يُخْط ِ مُقْلَتِي)

وَقاَلَ الْمُتَنَبِي:

وَأَنَا الْذِي اجْتَلَبَ الْمَنِيَّةَ طَرْفُهُ ... فَمَن ِ الْمُطَالَبُ وَالْقَتِيْلُ الْقَاتِلُ

فَكَمْ نَظْرَةٍ أَثَّرَتْ في الْفُؤَاد , وَنَفَتْ عَنْ صَاحِبِهَا الْرُقَاد

.

وَقدْ قِيْل:

كَمْ نَظْرَةٍ نَفَت ِ الْرُّقَادَ وَغَادَرَتْ ... في حَد ِّ قَلْبِي مَا بَقِيْتُ فُلُوْلاَ

وَمَا جَنَتْ عَلَى جَسَدِهَا؛ بِمِثْلِ إِطْلاَقِ بَصَرِهَا. فَتَعِيْشُ تَهْوَى أَشْخَاصَاً؛ وَلاَ تَرَى أَبْدَانَاً

.

وَقَدْ قِيْل:

وَاللهِ يَا بَصَرِي الْجَانِي عَلَى جَسَدَي ... لأَطْفِئَنَّ بِدَمْعِي لَوْعَة َ الْحَزَن ِ

تَالله ِ تَطْمَعُ أَنْ أَبْكِي هَوَىً وَضَنَىً ... وَأَنْتَ تَشْبَعُ مِنْ نَوْم ٍ وَمِنْ وَسَن ِ

هَيْهَاتَ حتى تُرَى طَرْفاً بِلاَ نظرِ ... كَمَا أَرَى في الْهَوَى شَخْصَاً بِلاَ بَدَن ِ

وَالْنَظَر , سَهْمٌ خَطِر؛ للرِّجَال ِ وَالْنِّسَاء؛ عَلَى حَدٍّ سَوَاء؛ إِنْ لَمْ يَزِدِ الْنِّسَاء.

كَمَا قَالَ النووي ﵀: وَهَذَا في الْمَرْأَةِ أَبْلَغُ؛ لأَنَّهَا أَشَدُّ شَهْوَةً , وَأَقَلُ عَقْلا؛ فَتُسَارِعُ إليها الْفِتْنَه. حَكَاهُ عَنْهُ الْعَظِيْمُ أَبَادِي (١)

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً﴾ [الفرقان: ٢٠]

قَالَ بْنُ رَجَبِ الْحَنْبَلِي ﵀: جَعَلَ اللهُ الْمَرْأَةُ فِتْنَةً للرَّجُلِ, وَالْرَّجُلَ فِتْنَةً للمَرْأَةِ.